السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

10

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول

والسرور ، نافذ الصوت جهوري ، طليق اللسان فصيح . صفاته الخلقية : وأمّا أخلاقه فقد كان متواضعا ، عطوفا ، سخيّ الطبع ، سليم النفس ، عابدا ، زاهدا ، حلو المنطق ، صاحب نكتة ومزاح لكن في هيبة وابّهة . كان لا ينام بعد صلاة الصبح بل يقضيها بالتعقيبات من دعاء وذكر وتسبيح وأوراد وتلاوة القرآن الكريم بقدر ستّة أجزاء ، كان لا يلبس الملابس الخارجية ( المستوردة ) ويفضّل المخاطة بأيد محلية شعبية ، فلباسه في الصيف لا يتعدّى الأقمشة المنسوجة من الخيوط البيضاء ، وفي الشتاء المنسوجة من الصوف العادي وعموما كان لا يحبّ الملابس المنسوجة في المصانع الحكومية . كان رحمه اللّه قليل الأكل والنوم ، وكان إذا أزمع الوضوء توجّه نحو حوض الماء ، فيجلس بجانبه فينظر كأنّه ينتظر شيئا ، لم يكن ينتظر شيئا لكنّه كان يحدق ما فوق سطح ماء الحوض ، لعلّ حشرة سقطت في الماء وهي تلهث لطلب النجاة لنفسها ، فيحاول أن ينجيها فيرفعها من فوق سطح الماء ليضعها على الأرض فتسرع لتختبا أو لتطير . هكذا كان حاله كلّ يوم قبل أن يشرع في وضوئه . وكان قدّس سرّه مخلصا لولاية أهل البيت عليهم السّلام كلّ الإخلاص ، فقد كان يقيم مجالس العزاء في مناسبات الوفيات ومصائب أهل البيت عليهم السّلام ، ومجالس الفرح والسرور في مناسبات الولادات والأعياد ، فقد كان يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم عليهم السّلام ليس للمعصومين عليهم السّلام فحسب ، بل أيام وفاة زينب الكبرى عليها السّلام وشهادة حمزة عمّ النبيّ عليه السّلام ويوم عرفة ( شهادة مسلم بن عقيل عليه السّلام ) ، وأيام الرابع والعشرين والخامس والعشرين من ذي الحجة يوم المباهلة ويوم إعطاء أمير المؤمنين عليه السّلام خاتمه . . . وحتى يوم العاشر من ربيع الثاني وهو اليوم الذي شنّ فيه الروس حملتهم الشعواء على الحرم المطهّر والقبّة الرضوية الشريفة إرادة تخريبه ، حيث يفتح أبواب بيته لاستقبال المعزّين والضيوف وهم يصدحون بذكر